فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 514

@@ [470] وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس لعروق ظالمٍ حق» وهذا ليس بعرق ظالم فوجب أن يكون له حق.

والقياس هو أنه غراس صادف ملكه الذي يملكه بيعه وبيع ما غرس فيه فوجب أن لا يجبر على قلعه على وجهٍ يلحقه به الضرر أصله: إذا كان ذلك في الشقص الممهور ولا يلزم عليه غراس الواهب إذا كان ذلك يضر بالأرض وينقص منها لأنا قلنا يملك بيعه وهناك لا يملك بيع الأرض وإن شئت قلت لأنه تصرف لو صادف الشقص الممهور لم يجبر على إزالته على وجه يلحقه به الضرر، فإذا صادف بالشقص المبيع وجب أن لا يجبر على قلعه أصله الزرع، قالوا: المعنى في الزرع إنما قلنا أنه لا يقع لأنه لا يتأبد ضرره وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن الضرر هاهنا يتأبد فوجب أن يجبر على قلع ذلك.

والجواب هو: أنه يبطل بالغاصب فإنه يستوفي حقه الزرع والغراس فلم يصح ما قالوه؛ ولأن هذا لو كان مما يجب قلعه وإزالته لوجب أن لا يفرق الحال فيه بين ما يتأبد ضرورة وبين ما لا يتأبد كالبيع والإجارة [لأنه لما ملك الشفيع أبدل ذلك استوى فيه البيع الذي يتأبد ضرره والإجارة التي] التي لا يتأبد ضررها.

وقياس آخر: وهو أن من لا يقلع زرعه لحق الشريك لا يقلع غرسه لحق الشريك أصله: إذا كان ذلك في الشقص الممهور وقد قيل لأنه غراس لم يتعد فيه فلا يقلع بغير رضاه على وجهٍ يلحقه فيه الضرر أصله: إذا أعاره أرضا ليغرس فيها، فإنه لا يقلع غرسه قبل الملك به بغير رضاه؛ فكذلك في مسألتنا مثله.

ولا يلزم الغاصب فإنا قلنا لا نسلم أنه غير متعدٍ؛ لأن غرسه صادف حق الشفيع.

والجواب هو: أن هذا غير صحيح لأن من اشترى شقصًا فله أن يتصرف ولا يمنع من ذلك؛ لأنه ويجوز أن يأخذ الشفيع وقد يجوز أن لا يأخذ والدليل على ذلك أنه له البيع والإجارة كذلك الشقص الذي اشتراه فلولا أنه مالك ما جاز له ذلك؛ ألا ترى أن الغاصب لا يملك شيئا من ذلك، ولما ملك البيع والإجارة دل على أنه ملك ذلك؛ ألا ترى أن الحاكم لو رآه يبني أو يغرس لا يملك منعه فدل على أنه غير متعد بذلك؛ ولأنه غراس أو بناء في ملك صحيح يملك بيعه فلا يستحق عليه إتلافه أصله: إذا لم ستحق عليه فيه منفعة أو لأنه غراس أو بناء في ملكه صحيح؛ فلا يستحق عليه إتلافه أصله: إذا لم يستحق عليه فيه منفعة أو لأنه غراس صادف حقا يملك بيعه فلا يستحق عليه إتلافه أصله: إذا لم يستحق عليه فيه منفعة أو لأنه غراس صادف حقًا يملك به فوجب أن لا يجبر على قلعه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت