فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 514

@@ [483] قالوه.

قالوا: وروي عن عبدالله بن مسعود أنه قال: من مات ولا وارث له فليضع ماله حيث شاء» وكذلك روي عنه أنه قال: «ما حق امرئ يموت ولا وارث له إلا أن يتم بأهل همدان فمن مات ولا وارث له فليضع ماله حيث شاء» .

والجواب هو: أنا كذلك نقول وأنه يضع ماله حيث شاء الذي هو الثلث، وأما الثلثان فذلك له مستحق وهو يثبت مال المسلمين قالوا: ولأنه مال لا مالك له معين فجاز له نقله إلى من شاء أصله: إذا كان ذلك في حال الصحة.

والجواب هو: أنا لا نسلم بل له مالك معين وهو بيت مال المسلمين.

والثاني: هو أنه مالكه.

والثاني: هو أنه مالكه وعلى أن المعنى في الأصل هو أنه ما تعلق به حق الغير فكذلك جاز أن تصرفه حيث شاء وليس كذلك في حال المرض؛ ألا ترى أنه في حال الصحة لو أراد أن يتصدق بجميع ماله وله ورثة جاز له ذلك ولو كان ذلك في حال المرض لم يجز ذلك فدل على أنه تعلق بذلك حق الغير قالوا: ولأنه لو قال في مرضه أعطوا فلانا دينارًا ولم يعينه فإنه لا يلزم الورثة إخراج ذلك.

والجواب هو: إنما لم يلزم ذلك لأنه لا مالك له معين، وهاهنا بيت المال موجود وهو معين كما لو كان له بنو عم فلم يصح ما قالوه والله أعلم.

فصل: ولا تجوز الوصية لوارثٍ من ثلث ولا غيره إلا بإذن باقي الورثة وإنما قلنا ذلك لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى جعل لكل وارثٍ قدرا معلومًا من التركة فإذا خص الميت بعضهم بزيادةٍ على ذلك كأنه يعطيه من حق غيره.

فصل: فإذا لم يجروا ذلك رجع ميراثًا وإنما قلنا ذلك؛ لأنه يجوز أن ينفرد بذلك بعضهم وليس له جهةٌ تصرف إليه من جهة قبل وصية الميت فلم يبق إلا أن يرجع ميراثًا كالذي لم يوص به.

فصل: وأما إن أجاز ذلك الورثة فإن ذلك جائز ومن الناس من منع ذلك؛ وإنما قلنا إن ذلك جائز لأن المنع كان لأجل حقوقهم فإذا أجازوا ذلك فقد تركوا حقوقهم فوجب جواز ذلك؛ ولأنها جهة الوصية منع منها بحق الورثة، فكان أن يلزم بإجارتهم أصله الزيادة على الثلث.

فصل: والوصية غير واجبةٍ لقريب ولا أجنبي ومن الناس من قال إن ذلك واجب لمن لا يرث من الأقربين كالوالدين إذا لم يكونوا وارثين؛ وإنما قلنا إن ذلك ليس بواجبٍ؛ لأن كل من لا يلزم عطيته في حال الحياة لم تجب الوصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت