فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 514

@@ [507] ذلك لأن الورثة متعدى عليهم لأن الميت لم يكن له أن يوصي بالعين أكثر من قدر نصيبه منه وهو الثلث منها فلما قضى له بجميعها، كان متعديا فكان الخيار للورثة بين أن ينفذ وأما إن أوصى به أو يخرجوا عن الثلث؛ لأنه إذا تعدى إلى ما ليس له وجب رد تعديه إلى ماله فإذا كان لذلك ثبت ما قلناه، ووجه قصر الثلث على العين الموصى بها هو أنه لم يرد الوصية بغيرها؛ وإنما له أو هذه العين فمهما وجدنا سبيلا إلى إخراج العين التي أوصى بها كان أولى ووجه القول الآخر هو أن التعدي إذا سقط ورد إلى الثلث صار في حكم من وصايا بالثلث ابتدأه.

فصل: إذا ضاق الثلث عن الوصايا قدم الأكثر فالألد والمدبر في الصحة مقدمٌ على المتبل في المرض وعلى المدبر في المرض؛ وإنما قلنا ذلك لأن التصرف في حال الصحة أقوى من التصرف في حال المرض، فكذلك وجب تقديمه.

فصل: والعتق المتبل في حال المرض مقدم على الوصية بالعتق؛ وإنما قلنا ذلك لأن المتبل لا رجوع له فيه، إذا صح والوصية له فيها الرجوع إذا صح فكذلك قلنا ذلك.

فصل: وإذا أوصى بعتق عبد بعينه كان في ملكه أو يشتري فيعتق فهو مقدم على غيره من الوصايا؛ وإنما قلنا ذلك لتأكد حرمة العتق.

فصل: وأما إن كانت الوصية بعتق عبدٍ معين هو سائر الوصايا سواء؛ وإنما قلنا ذلك لأنها وصية بمالٍ.

فصل: والوصية بعتق معين مقدمة على الوصية بردائه وإنما قلنا ذلك لأنه حرمة تثبت في البدن ولأن العتق مبني على التغليب والسراية وقد قال عبد الملك من أصحابنا إن الزكاة مبدأة.

ووجه ذلك هو أن الزكاة حق من حقوق الله تعالى، فوجب تقديمها.

فصل: وإذا أوصى بزكاة وكفارةٍ قدمت الزكاة على الكفارة؛ وإنما قلنا ذلك لأن الزكاة أكثر من الكفارة وأوبج فكذلك قدمناها.

فصل: وإذا فرط في زكاةٍ فأوصى بذلك إلى الورثة لزم الورثة إخراج ذلك عنه؛ وإنما قلنا ذلك لأن إخراج الزكاة موكول إلى أمانته فيجوز أن يكون قد أخرجهما إلا أن يعلم بأنه لم يفرط في ذلك مثل أن يحول الحول وهو مريض لا يعقل أو لا يؤدي إليه غريم نصابا من دينه فهذا لا يجب أداء الزكاة عليه مرة رأس المال أوصى بها أو لم يوص بها لزوال الشبهة.

وصل: وإذا أوصى بما فرط فيه فذلك من الثلث؛ وإنما قلنا ذلك لأنه متهم أن يكون أراد الانتفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت