@@ [64] وقال أبو حنيفة رحمه الله جميع ذلك يتعلق بالوكيل، ودليلنا هو أنه وكيل في عقدٍ فلم يتعلق به حقوق العقد أصله: إذا وكله في النكاح، قالوا ولا يمتنع أن يكون ذلك توكيلا، ومع ذلك تتعلق أحكامه بالوكيل الدليل عليه السلم والتسليم فإنهما يختصان بالوكيل؛ فكذلك في مسألتنا مثله.
والجواب هو: أنه يبطل بالحاكم والوصي فإن السلم والتسليم يتعلقان بهما، ومع ذلك لا يلزمها العهدة ولا ضمان الدرك، قالوا المعنى في النكاح إنما لم تتعلق الحقوق فيه بالوكيل؛ لأن النكاح لا ينتقل من شخص إلى شخص فافترقا لأجل ذلك.
والجواب هو: أنه يبطل بالحاكم لأنه يجوز أن يوليا غيرهما، وينتقل ذلك من شخص إلى شخص بالتولية والنيابة، ومع هذا فلا تتعلق الحقوق بهما قالوا المعنى في النكاح إنما لم تتعلق الحقوق فيه بالوكيل؛ لأنه عقد ضعيف والبيع عقد قوي ألا ترى أن عقد النكاح لا يورث لضعفه والبيع بخلاف ذلك فافترقا.
والجواب هو: أن هذا غير صحيح وذلك أن عقد النكاح أقوى من عقد البيع، ألا ترى أن من شرطه الولي والشهادة والبيع لا يشترط فيه ذلك فدل لى قوته على البيع وقياس آخر وهو أنه باع لغيره فلم تتعلق به حقوق البيع أصله: الوصي والحاكم، قالوا: ولا تأثر لقولكم باع لغيره؛ لأنه لو كان كذلك في النكاح كان أيضا بهذه المثابة.
والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن تأثيره في النكاح لأنه قد نبه على ذلك.
قالوا: المعنى في الوصي والحاكم إنما لم يتعلق بهما الحقوق لأن تصرفهما في مال من لا يملك التصرف وليس كذلك في مسألتنا، فإن تصرف الوكيل في مال من يملك التصرف فافترقا لأجل ذلك.
والجواب هو: أنه يلزم عليه الحاكم والوصي؛ لأن الحاكم قد يتصرف في ملك من يملك التصرف في حال، ومع ذلك لا يختص به حكم العقد، فلم يصح ما قالوه؛ ولأن الوكيل غير ثابت الملك فلا تتعلق به الحقوق في الوكالة أصله: الصبي.
قالوا: المعنى في الصبي أنها لم تتعلق به الحقوق؛ لأنه لا تصرف له وليس كذلك في مسألتنا.
والجواب وهو: أن هذا غير صحيح؛ لأن الصبي عندكم ينفذ تصرفه، وقبول الهدية من يده والإذن يؤخذ من جهته، وكذلك عندنا المراهق مثله، واحتج بأن قال لأن من