فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 514

@@ [82] والزنا غيره أو لأن تقبل شهادته قبل التوبة فلم يصح ما قالوه قالوا؛ ولأنه حد في القذف حدا كاملا في حال السلامة فوجب أن لا تقبل شهادته أصله قبل التوبة فلم يصح ما قالوه.

قالوا: ولأنه حد في القذف حدا كاملا في حال السلامة فوجب أن لا تقبل شهادته أصله إذا لم يثبت.

والجواب هو: أنه لا تأثير لقولكم حد القذف؛ لأنه لو كان ذلك في الزنا والشرب وغيره كان بهذه المثابة والثاني هو أنكم علقتم على العلة ضد المقتضى بعده، والمعنى في الأصل؛ إنما لم تقبل شهادته؛ لأنه مصر على دينه وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه قد تاب وأناب فوجب أن تقبل شهادته، أصله: إذا تاب من سائر المعاصي التي هي أكثر من القذف.

قالوا: ولأنه أحد نوعي الخطاب، ومع ذلك إذا تاب من سائر المعاصي التي هي أكبر من القذف.

قالوا: ولأنه أحد نوعي الخطاب، ومع ذلك إذا تاب سقط ذلك عنه كالسارق والزاني والشارب كل هؤلاء لا يسقط عنهم الحد وإذا تابوا قبلت شهادتهم وأما المعنى في الأصل وهو الحد إنما لم يسقط عند التوبة؛ لأنه حق آدمي وحقوق الآدميين لا تسقط بالتوبة وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن هذا من حقوق الله تعالى؛ وذلك يسقط بالتوبة كالسرقة والزنا والشرب وغير ذلك فلم يصح ما قالوه.

قالوا: ولأن رد الشهادة بالحد عقوبتان.

قالوا: والذي يدل على ذلك أنه إذا أردت شهادته صغر في أعين الناس كما أنه إذا أخذ سقط من أعين الناس، فإذا كان الأمر على هذا أو قد ثبت أن إسقاط الحد لا يجوز فكذلك رد شهادته وجب أن لا يعود.

والجواب هو: أن هذا لا يصح وذلك أنه عندنا وعندكم قبل الحد على ظاهر العدالة بقبول الشهادة فلم يصح ما قالوه عندنا وعندكم قبل الحد على ظاهر العدالة بقبول الشهادة فلم يصح ما قالوه من ذلك قالوا ولأن هذا العضو الذي هو اللسان ويجب أن يكون له عقوبة في القذف كما أن السارق إذا سرق قطع والمحارب إذا حارب قطع فكذلك وجب أن يعاقب هذا اللسان وعقوبته أن لا تقبل منه شهادةً أبدا.

والجواب هو: أن هذا الشيء بشيء لأنه لو كان على هذا القياس واجب لوجب أيضًا أن يعاقب الرأي الذي يقطع ذكره لأنه به فعل فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك هـ.

فصل: وإذا تاب شاهد الزور وعرفت توبته قبلت شهادته، وقال عبد الملك بن الماجشون لا تقبل شهادته؛ وإنما تقبل لأن فسقه يزول بالتوبة فوجب أن تقبل شهادته أصله: شارب الخمر إذا تاب وغيره من الفساق ووجه ما قاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت