فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72165 من 346740

عن سبع شياه [1] وكذلك غيره. وأيضاً فإجزاء البدنة والبقرة عن

سبع إنما معناه أنها سبع أضاحي كما جعلها النبي صلّى الله عليه

وسلّم، ليس معناه أن كل واحدة من أضاحيها لا يجوز إهداؤه

لأكثر من واحد، فهذه مسألة وتلك مسألة أخرى، فإن الأخيرة

هي مسألة إهداء القُرب، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة

المتكاثرة جواز إهداء القرب، وقد قررها ابن القيم في

كتاب الروح [2] . وذكر أدلة كثيرة جداً على جواز إهداء القرب ووصول ثوابها للأحياء والأموات، وهو مذهب الإمام أحمد الذي لا يختلف مذهبه فيه.

والمقصود أنه يجب التفريق بين المسألتين وأن لا يجعل عدم إجزاء البدنة عن غير سبع أضاحي منقولاً إلى تلك المسألة، ويسد باب فضل الله وكرمه من غير مانع ولا دليل.

وأيضاً صاحب هذا القول يتناقض، فإنه يجوّز إهداء الشاة الواحدة لأكثر من سبعة، ولا يجوّز إهداء جملة البدنة لأكثر من سبعة، ومع تناقض هذا القائل فليس عنده حديث صحيح ولا حسن ولا ضعيف في ذلك ولا قول واحد من الصحابة، بل ولا قول واحد من أصحاب الإمام أحمد، وإنما نصوصهم على خلاف ذلك كما سنذكرها إن شاء الله تعالى.

وقد قال ابن أبي عمر في الشرح الكبير ولا بأس أن يذبح الرجل عن أهل بيته شاة واحدة أو بدنة أو بقرة يضحي بها، نص عليه أحمد، وبه قال مالك والليث والأوزاعي وإسحاق إلى آخر كلامه [3] ، فصرح أن البدنة والبقرة قابلة لإهدائها لأكثر من سبعة كالشاة.

والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين [4] على سعة اطلاعه على كلام الأصحاب، لمَّا سئل عن إهداء سبع البدنة أو سبع البقرة لأكثر من واحد أجاب بأنه لم ير فيها ما يدل على المنع ولا على الجواز، وإن كان بعض الذين أدركنا يفعلون ذلك، هذا نص فتواه [5] ، فلو كان عنده

(1) - المنتقى (294) .

(2) - الروح (172) .

(3) - الشرح الكبير (343) .

(4) - ولد 1194، وتوفي 1282، انظر إلى السحب الوابلة (626) ، وعلماء نجد (2/ 567) .

(5) - فتاوى أبا بطين (218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت