فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72168 من 346740

فلو قال في حياته: هذه أضحية عني وعن والدي وذبحها من الغنم أو من البُدن فحكمها واحد، وكذلك لو أهداها بعد وفاته وجعل في وصيته أضحية له ولوالديه أو غيرهما جاز ذلك، ووصل إليهم الثواب، ومن قال إن أضحية الشاة تصل إليهم وأضحية البدنة وهي السُّبع منها أو من البقرة لا يصل، فقد أتى بشيء من عنده وخالف نص الأصحاب كما خالف دليل السُّنّة لغير مستند شرعي، إلا أن يدعي أن الأضحية في هذا المقام لا تطلق إلا على الشاة، وأما سُبع البدنة وسُبع البقرة فلا يسمى اضحية، وهذا مخالف للنص والإجماع.

وهذا يبين لك أن مرادهم بقولهم في باب الأضحية والهدي، وتجزي البدنة والبقرة عن سبعة أنها تكون سَبع أضاحي، ليس مرادهم أن سُبع البدنة والبقرة في باب الإهداء والإحسان لا يهدى لأكثر من واحد، لأنه لو كان هذا مرادهم لتناقض كلامهم، ولكنه ولله الحمد متفق على المراد في الموضعين، ففي باب الأضاحي والهدي، يقال: إن البدنة والبقرة عن سبعة وسبع أضاحي لا أكثر كما دل عليه النص وفي باب الإهداء يجوز إهداء سبعها لأكثر من واحد، كما تهدى الشاة لأكثر من واحد، مع أنها أضحية واحدة لا تجزي إلا عن أضحية واحدة، فالواجب الفرق بين البابين وأن لا يخلط أحدهما بالآخر فيختلط الأمر على صاحبه.

يوضح هذا أنه لو أهدى صلاة واحدة أو صيام يوم واحد أو صدقة بدرهم واحد أو ثوب واحد ونحوه لأكثر من واحد لوصل إليه، فما بال الأضحية لا تصل إلا إذا كانت من الغنم؟ فمن نظر إلى كلامهم في هذا الموضع جزم بلا امتراء أن الطريق واحد في الأضاحي كلها سواء شاة أو سُبع بدنة أو سُبع بقرة.

الموضع الثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت