ورد حديث بهذا اللفظ ترجم عليه في المنتقى [1] ، فقال: باب إن البدنة والبقرة عن سبع شياه وبالعكس، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أتاه رجل فقال: إن عليَّ بدنة وأنا موسر لها ولا أجدها فأشتريها، فأمره النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن، رواه أحمد وابن ماجه، ثم ذكر على هذه الترجمة حديث جابر أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمرنا أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة، متفق عليه [2] ، وفي رواية في الحج والعمرة.
والمقصود أن كلامهم في هذا الموضع في المختصرات والمطولات متفق على هذا المعنى وأن البدنة تجزي عن سبع شياه، في كل حال، فمن ادعى استثناء شيء فعليه الدليل وأنّى له ذلك.
الموضع الثاني:
قالوا في كتبهم المختصرة والمطولة؛ الإقناع [3] والمنتهى [4] والمقنع [5] وشروحها ومختصراتها وتوابعها في آخر الجنائز:
وأي قربة فعلها المسلم وأهداها أو بعضها كنصفها أو ثلثها أو
ربعها لمسلم حي أو ميت نفعه ذلك، ومثَّلوا بالصلاة والصيام
والصدقة والحج والأضحية، فمنهم من صرح بالأضحية في هذا
المقام كصاحب الإقناع [6] ، ومنهم من عمَّم الحكم بجميع القرب، وهذا نص صريح منهم أن من أهدى أضحية سواء كانت من الغنم أو من الإبل أو من البقر، أو أهدى بعضها كالنصف والثلث والربع وأقل من ذلك أنه يصل إلى المهدى إليه، وينتفع به.
(1) - المنتقى (294) .
(2) - البخاري (3/ 432) ، مسلم (2/ 882) .
(3) - الإقناع (374) .
(4) - المنتهى (260) .
(5) - المقنع (257) .
(6) - الإقناع (52) .