فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 13021

ورغم الخطر نقول:تضمنت التقارير اعترافًا بالفشل وتناقضًا وتخبطًا، يدل على أن أمريكا فَشَلت ولا زالت تفشَل بحمد الله في حربها على الإسلام، {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} .

2.أوباما والقوة الناعمة:

منذ انتخاب هذا الرجل وعقلاء الأمة يتخوفون من تحول الوجه الأمريكي من القوة الغاشمة إلى القوة الناعمة وفق ما تقتضيه المرحلة القادمة .

إن جرائم بوش وإن كانت فظيعة، لكنها بوضوحها أيقظت الأمة، وفضحت أمريكا، وأسقطت أقنعتها الكاذبة.

ثم جاء أوباما ليغسل وجه أمريكا الذي لوثته دماء المسلمين، فخطب الأمة من قاهرة المعز، بخطاب ذكي كتب وألقي ببراعة، لم يستعمل فيه عبارات بوش كالحرب على الإرهاب، بل أشاد في خطابه بحضارة الإسلام واستشهد بعدد من الآيات القرآنية. وبالفعل كسب ود وتصفيق الآلاف من السذج، كالضعيف المظلوم الذي يفرح بأدنى تعاطف وتقدير من الظالم القوي.

لا نريد أن نكون عدائيين ولا متشائمين، لكن لا نريد أن نكون مغفلين.. لسنا بأسرى لنظرية المؤامرة، لكننا لسنا بضحايا لنظرية البلاهة.. والتاريخ يعيد نفسه.

نقل المؤرخ الجبرتي أن نابليون الذي احتل مصر وخرب الأزهر الشريف واتخذ من أروقته اسطبلًا لخيوله، عندما دخل مصر جمع العلماء والمشايخ وألقى فيهم خطابًا تاريخيًا استفتحه بالبسملة, استشهد فيه بالآيات القرآنية قائلًا: (بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله، لا ولد له ولا شريك له في ملكه.. أيها المشايخ والأئمة، قولوا لأمّتكم إن الفرنساوية هم أيضًا(مسلمين) ، وإثبات ذلك أنهم قد نزلوا في روما الكبرى وخرّبوا فيها كرسي البابا الذي كان دائمًا يحث النصارى على محاربة الإسلام).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت