خطبة ( الانهيار الاقتصادي الأمريكي ) بتاريخ 10/10/1429
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ? فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ? وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) .
"الموت أو الهلاك"هذه هي الصيحة التي أطلقها محافظ البنك المركزي الأمريكي، معبرًا عن عمق الأزمة التي ضربت الاقتصاد الأمريكي، ومحذرًا أن اقتصاد بلاده يواجه"الموت أوالهلاك"، وقد انزلق إلى الهاوية .
في دولة يصل دخلها القومي إلى 14 تريليون دولار أو ربع الدخل العالمي، وميزانية الدفاع والأمن مع تكاليف حرب العراق وأفغانستان والحرب على الإرهاب تتجاوز 700 مليار دولار، أي أكثر مما ينفقه العالم بأسره على الدفاع .. ومع هذا يخرج رئيسها أمام العالم باهتًا في خطبته، وآثار الأزمة المالية باديةٌ على قسمات وجهه ونبرة صوته، ليقول:"الاقتصاد الأميركي في خطر، وقطاعات رئيسية في النظام المالي الأميركي مهددة بالإغلاق".
المؤشرات الأميركية تتراجع في إغلاق اليوم إلى أدنى مستوياتها منذ 5 سنوات .. المواطنون الأميركيون يشرعون في ترشيد إنفاقهم على السلع الاستهلاكية تحسبا لتداعيات الأزمة المالية التي تأخذ بخناق بلادهم, وبسبب تدني قيمة منازلهم وارتفاع أسعار البنزين .. وشركة جنرال موترز للسيارات معرضة للإفلاس ما لم تحصل على سيولة تصل إلى 15 مليار دولار بسبب تدهور سوق السيارات الأمريكية .. ومقاهي ستاربكس تسعى لإقفال 600 فرع لها.
وتبخرت الأرقام الفلكية لملايين بل مليارات الدولارات التي كانت تتراقص على شاشات البورصات، وخيم الوجوم على الجميع وأفاق كل من كان منتشيا بسكرة الاقتصاد الأمريكي .. وتبين أن الأموال والأرصدة الالكترونية ليس لها رصيد من الواقع .