خطبة (إفساد القنوات وفتوى اللحيدان) بتاريخ 19/ 9/1429
روى البخاري رحمه الله عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (أن النَّبِيِّ (قَالَ:(لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ، عِيسَى، وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ يُصَلِّي جَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَقَالَ أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي فَقَالَتْ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَقَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ فَقَالَ مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ قَالَ الرَّاعِي قَالُوا نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ لَا إِلَّا مِنْ طِين)
هل تأملنا في هذه الدعوة (اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ) فاستجاب الله لها الدعاء, وعاقب الله هذا الابن بهذه العقوبة العظيمة .. كيف ونحن ندفع من أموالنا لشراء الأجهزة والآلات، لننظر من خلال القنوات الفضائحيات، إلى وجوه العاهرات, والفنانين والفنانات.
أليس الجرم الأكبر والخطر الأعظم والأشنع هو في حقَّ من تولى كبر إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا من مُلاَّك تلك القنوات الهابطة، وبعضهم ينتمون إلى بلادنا التي هي قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم.
وقد سئل سماحة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان عن هذه القنوات الفضائية وإفسادها لعقائد وأخلاق الناس، خصوصًا في شهر رمضان.