خطبة (المرأة والكرة وتقرير الأمم المتحدة)
عباد الله .. ماذا يريد أعداؤنا ببلادنا؟ .
حينما نتحدث عن هذه البلاد، فإننا نتحدث عن قبلة المسلمين، وحصن الإسلام الحصين .. إنها الحصن الذي يحوم حوله ذئاب الخارج يريدون اختراقه، ويجول داخله ذئاب الداخل، يريدون إفساده .
وإن من أعظم الأبواب، التي يتخلل منهما الذئاب، لاختراق هذا الحصن، بابَ المرأة المسلمة.
فقد شوه هؤلاء الكافرون موقف الإسلام من المرأة, حتى صار الدين عند الكثيرين متهمًا, يحتاج إلى من يدافع عنه، مع أنه لم يوجد دين أكرم المرأة واحترمها وأعلى شأنها كالإسلام .
يسمون مساعيَهم لإفساد المرأة وللذهاب بحيائها ودينها [تحرير المرأة] , ليوحوا للمرأة أن لها قضيةً تحتاج إلى نقاش، وتستدعي الانتصار لها أو الدفاع عن حقها المسلوب.
يقولون: إن المرأة في مجتمعاتنا مظلومة، وشقٌّ معطل، ورئة مهملة، ولا تنال حقوقها كاملة، وأن الرجل قد استأثر دونها بكل شيء .
ونحن نقول لهؤلاء الناعقين: أي حريّة للمرأة تريدون؟ أتريدونها ألعوبة في يد القاصي والداني؟ أم تريدونها ورقةً مبذولةً تطؤها الأقدام وتمزقها الأيدي, بعد أن كانت جوهرةً مصونةً؟ أيّ حرية في أن تكون المرأة مع الرجل جنبًا إلى جنب في كل شيء حتى في مصنعه وهندسته؟.
في اعتراف مجرب، تقول الأديبة الكويتية ليلى العثمان، وكانت سابقًا إحدى داعيات الحرية: سأعترف اليوم بأنني أقف في كثير من الأشياء ضد ما يسمى حرية المرأة، تلك الحرية التي تكون على حساب أنوثتها, وعلى حساب كرامتها, وعلى حساب بيتها وأولادها .