خطبة (انفلونزا الخنازير تجتاح العالم) بتاريخ13/5/1430
الحمد لله فَلَقَ النوى والحَبْ،وخلق الفاكهة والأب، وأَمْرضَ وداوى وطَبْ، وأنشأ الإنسان والحيوان بقدرته فَدَبْ، لا مانع لما وهب، ولا معطي لما سلب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، طاعته للعاملين أفضل مكتسب، وتقواه للمتقين أعلى نسب، وعد أوليائه جناتٍ لا تعبَ فيها ولا نصب، وتوعد من كفر به نارًا ذات لهب .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي اصطفاه الله وانتخب، صلى الله عليه وعلى آله ذوي الشرف والنسب، وعلى أصحابه الفائقين في الفضائل والرتب، والتابعين لهم بإحسان ما أشرق النجم وغرب، وسلم تسليما.
أما بعد: هلعٌ ورعب، إغلاق للمدارس، تفتيش في المطارات، منع للمصافحة، مدن تحولت إلى أشباح، العشرات يموتون، والآلاف يصابون، هذا ما يحدث اليوم في بعض دول الغرب، بعد تفشّي (أنفلونزا الخنازير) .
بدأ ظهور هذا المرض في المكسيك، ومات بسببه العشرات، وخسرت المكسيك بسببه الملايين، وخرج رئيس البلاد على الشاشات وأمر بإيقاف جميع الأعمال، وعدم خروج الناس من منازلهم لمدة خمسة أيام، ثم انتشر المرض في دول العالم.
منظمة الصحة العالمية تدقّ ناقوس الخطر، وترفع درجة تأهبها إلى الدرجة الخامسة من ست درجات.. الإصابات إلى يوم أمس جاوزت الألفين في 23 دولة، والوفيات قاربت الخمسين حالة.
ويقول خبراء الأوبئة أنه في حال تحول أنفلونزا الخنازير إلى وباء وهو أحد الاحتمالات، فإنه سيودي بحياة الملايين. كما وقع قبل ثنتين وأربعين سنة حينما قتل وباء الانفلونزا مليون شخص في الصين.. وأسوأ احتمال ذكره مسؤول بمنظمة الصحة العالمية أن المرض لو تحول إلى وباء، وانتشر في الهواء، فإنه ربما يقتل ملياري شخص أي قرابة ثلث سكان العالم . فاللهم سلم سلم.. وهذه وقفات حول هذه النازلة:
1.ما هو هذا المرض: