خطبة ( صفة الصلاة )
أما بعد .. ما رأيكم فيه؟
اسمه عبد الله، ديانته في الهوية مسلم، مشاعره جياشة، يتحرك قلبه عندما يسب الله أو يستهزأ بالقرآن أو يسخر من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وضع على سيارته لوحة جميلة: فداك نفسي وأبي وأمي .. الله أكبر، إنه على استعداد لأن يضحي بنفسه فداء لرسول الله، ولكن .. هو ليس مستعدًا لأن يضحي بخمس أو عشر دقائق يصليها بين يدي الله .. ينتفض قلبه إذا سب رسول الله، ولا ينتفض جسده من النوم دقائق ليصلي الفجر اقتداء برسول الله .. أي تناقض هذا؟
لن أتحدث اليوم عن أقوام تركوا صلاة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أو تعمدوا النوم عن صلاة الفجر أو غيرها من الصلوات، فذاك أمر خطير، وقد أشرنا إليه مرارًا في خطب ماضية .
وإنما سأتحدث اليوم عن إخوة يصلون لكنهم لا يحسنون، يقرأ أحدهم الصحف ويشاهد القنوات يوميًا لمعرفة آخر أخبار الدنمرك، ولا يكلف نفسه أن يقرأ دقائق كيف يصلي كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي .. صلاته مليئة بالأخطاء، ويسأل عن أتفه الأشياء، ولو تعلم قليلًا لكفى نفسه العناء، كما لاحظته على بعض الإخوة المصلين معنا في هذا الجامع؟
عباد الله .. على طريق التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - والاقتداء به، فإن أهم ما نتأسى به هو عمود الدين التي قال فيها - صلى الله عليه وسلم -:"صلوا كما رأيتموني أصلي".