فهرس الكتاب

الصفحة 4869 من 13021

خطبة ( رحلة إلى الجنة )

إن الحمد لله نحمده

السعادة والنعيم مطلب كل إنسان .. كلنا يحب أن يكون له قصر رضي .. وطعام شهي .. ومركب وطي .. سيارة فارهة .. وملابس فاخرة .. وزوجة حسناء جميلة .

هذا هو نعيم الدنيا الذي تعلقت به قلوبنا .. ولكن .. (وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين)

نعيم الدنيا نراه بأعيننا ، ونحسه بجوارحنا .. لكننا نؤمن أن نعيمًا آخر هو أعظمُ وأبقى من هذا النعيم .. (قل متاع الدنيا قليل ، والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلًا) .

نعم .. إنه نعيم الآخرة ، فهل رأينا ذلك النعيم؟ هل دخلنا الجنة؟

لا .. لكننا اليوم على موعد مع رحلة إيمانية ، نطوّف من خلالها في أرجاء الجنة عبر الآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية ، لنقف على شيء من ذلك النعيم ، ونقارنه بنعيم الدنيا .

ولننتقل إلى المشهد الأول ، عند أبواب الجنة .

الجنة تُزلف للمتقين وتُقرَّب إكرامًا لهم ، وهم يزفون إليها وفودًا مكرمين (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ(73 ) ) .. أبواب في غاية الوسع والكبر .. قال فيها - صلى الله عليه وسلم -: (( إن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة , وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام ) ).

فياله من مشهد عظيم ، أبواب الجنة الثمانية تفتح .. فأين أنت يا ترى؟ .. ويا ليت شعري من أي باب تدخل؟ .. فإذا دخلت يا فرحة قلبك والملائكة تناديك (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) .

تدخل الجنة ، وتمشي بقدميك على أرضها ، فإذا بأرضها ليست كأرضنا .

تمشي على تراب هو الزعفران .. تمشي على حصباء هي اللؤلؤ والياقوت .

أرض لها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت