خطبة ( جريمة القتل)
أما بعد ..
نظرة يومية لنشرات الأخبار ومشاهدها تنبيك عن الأمر العظيم الذي انتشر اليوم في كثير من بلاد المسلمين .. فارجع البصر في بغداد الرشيد طهرها الله من رجس الاحتلال، لترى استرخاص الدماء والقتل والتفجير الجماعي، في حوادث وأحداث يومية، قتلا وسفكا وتفجيرا وتدميرا، ثم ارجع البصر أخرى لترى ألوانًا من العداوات والخلافات بين بعض المسلمين حصادها أنفس بريئة ودماء معصومة .. ثم قف معي في جولة سريعة في سجوننا، لترى المئات ممن تورطوا في قضايا قتل، أزهقت بسببها الأنفس لأسباب تافهة ، ومواقف شيطانية عابرة .
سبحان الله .. هل أصبح الدم المسلم رخيصًا إلى هذا الحد؟
لن نعجب من عدو كافر يستبيح دماء المسلمين التشوف للدماء والاعتداء فذاك أمر ليس بغريب ولا جديد، ولكن أن يقتل المسلم أخاه ويتورط في دمه بلا حق فتلك والله المصيبة والفتنة التي حذر منها النبي ( وأخبر بوقوعها بين يدي الساعة .
ففي الصحيحين عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ وَيُلْقَى الشُّحُّ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ قَالُوا وَمَا الْهَرْجُ قَالَ الْقَتْلُ .