خطبة ( أمهات المؤمنين )
أما بعد .. أيها المسلم .. هل تعرف أمك؟ .. هل تصدقون يا عباد الله أن من بيننا من لا يعرف أمه؟ فضلًا أن يعرف حقها وقدرها.
لست أعني بهذا أمَّنا من النسب، بل أعني أمَّنا بل أمهاتِنا في الحرمة والتوقير ، إنهن أمهاتُ المؤمنين زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - ، اللواتي قال الله سبحانه في بيان فضلهن وعظيم قدرهن وحقهن: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) ، يعني أمهاتهم في الحرمة، ووجوب الاحترام والإكرام، والتوقير والإعظام .
وقد أثنى عليهن الله سبحانه وتعالى عليهن في كتابه فقال: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء) ، وقال عز وجل: (إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجز أهل البيت ويطهركم تطهيرا) .
من هن أمهات المؤمنين؟ .. أجمع العلماء على أنه - صلى الله عليه وسلم - تزوج ودخل بإحدى عشرة امرأة، ماتت اثنتان منهن في حياته - صلى الله عليه وسلم - وهما خديجة بنت خويلد وزينب بنت خزيمة، وتوفي - صلى الله عليه وسلم - عن تسع، وهن: سودةُ بنتُ زمعة، وعائشةُ بنت أبي بكر الصديق، وحفصةُ بنت عمر الفاروق، وأمُ سلمة هندُ بنتُ أبي أمية ، وزينبُ بنتُ جحش، وجويريّةُ بنتُ الحارث، وأمُ حبيبة رملةُ بنتُ أبي سفيان، وصفيةُ بنتُ حييٍ بنِ أخطب، وميمونةُ بنتُ الحارث الهلالية .. رضي الله عنهن وأرضاهن، وهن أفضل النساء وأزكاهن وأطهرهن، كيف لا يكن كذلك، وهن زوجات أفضل الخلق وأطهرهم صلى الله عليه وسلم والله تعالى، وقد قال الله في كتابه: (والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات) .