فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 13021

أخطاؤنا في الصلاة 25/ 5/1429 هـ

الخطبة الأولى

عباد الله: تعددت الآيات والنداءات من رب الأرباب في القرآن الكريم بالحث على الصلاة والأمر بها وبيان جزيل الأجر والثواب لمن حافظ عليها، ومع تكرار تلك النداءات إلا أن الملفت حقًا هو عدم وجود آية واحدة في كتاب الله يأمر الله من خلالها عباده بالصلاة بلفظ"أدوا الصلاة"أو"افعلوا الصلاة"بل كان النداء الرباني للمسلمين جميعًا بقوله:"أقيموا الصلاة"وشتان ما بين أداء الصلاة وفعلها وبين إقامة الصلاة، يقول ابن سعدي رحمه الله تعليقًا على قوله تعالى"ويقيمون الصلاة" (البقرة: 3) ، لم يقل: يفعلون الصلاة، أو يأتون الصلاة، لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة، فإقامة الصلاة، إقامتها ظاهرًا بإتمام أركانها وواجباتها وشروطها، وإقامتها باطنًا بإقامة روحها، وهو حضور القلب فيها، وتدبر ما يقوله ويفعله منها، فهذه الصلاة هي التي قال الله عنها:"إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"، وهي التي يترتب عليها الثواب، فلا ثواب للإنسان من صلاته إلا ما عقل منها، ويدخل في الصلاة فرائضها ونوافلها. أ. هـ.

أيها المسلمون: الصلاة عبادة توقيفية يجب على المسلم أن يؤديها كما شرع الله تعالى وبين رسوله صلى الله عليه وسلم، دون زيادة أو نقصان، أو تبديل أو تحريف، بل كما أمر عليه الصلاة والسلام:"صلوا كما رأيتموني أصلي"رواه البخاري.

وإن من المؤسف عباد الله تهاون كثير من الناس بالصلاة، وتضييعهم لها، وتكاسلهم عنها، وتفريطهم في أركانها وواجباتها وشروطها، فضلًا عن سننها ومستحباتها، حتى وجد في الناس من يصلي صلاة ليست على هدي رسول الله، ولا على شرعه، لا يعرف منها إلا رسمها وصورتها فقط، وهذه وقفات أيها المسلمون مع بعض من مخالفات المصلين في صلاتهم، رجاء أن تكون صلاتهم صحيحة مقبولة، مستوجبة للأجر والثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت