شاملة لجميع أبواب كتاب التوحيد
للشيخ محمد بن عبد الوهاب
رحمه الله
إعداد
المقدمة
الحمد لله رب العالم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:
فإن كتاب التوحيد للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من أعظم وأنفس وأجمع الكتب التي ألفت في التوحيد، وقد أشاد به العلماء وتتابع ثناؤهم عليه.
قال الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ - رحمه الله-: هو كتاب فرد في معناه، لم يسبقه إليه سابق، ولا لحقه فيه لاحق.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله-: ليس له نظير في الوجود.
وعلى شهرة الكتاب ونفعه العميم، وكثرة شروح العلماء عليه، ومسارعة الطلاب إلى حفظه؛ لم أجد من اعتنى به وأخرجه خُطبًا تُلقى على المنابر مع الحاجة الماسة لذلك.
وحيث إن أعظم الاجتماعات التي يجتمع فيها المسلمون يوم الجمعة، ورغبة في نشر هذا العلم العظيم الذي حاد عنه الكثير؛ جمعت هذه الخطب ورتبتها على أبواب كتاب التوحيد.
واستفدت من شروح العلماء عليه، وفي مقدمتها:(حاشية كتاب
التوحيد)للشيخ عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله-، وكتاب(القول المفيد على
كتاب التوحيد)للشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - وغيرهما من شروحات وكتابات أهل العلم؛ واستفدت كذلك من المنهج الدراسي المقرر على
المرحلة المتوسطة، مستشعرًا أهمية التوحيد في حياة الفرد والأمة مع ما غلب الناس من جهل بالتوحيد وزهد فيه.
قال الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - في فتاواه: لا يُزهد في التوحيد، فإن الزهد فيه يوقع في ضده، وما هلك من هلك ممن يدعي الإسلام إلا بعدم إعطائه حقه، وظنوا أنه يكفي الاسم والشهادتان لفظًا، ولم ينظروا ما ينافيه، وما ينفي كماله؛ هل هو موجود أو مفقود؟!
وقال - رحمه الله-: ما دخلت الخرافات إلا بالتسامح في معرفة التوحيد، وبالغلو في الصالحين، وأنه يكفي التسمي باسم الإسلام، فبذلك وقع الشرك.