فهرس الكتاب

الصفحة 3792 من 13021

خطبة ( حصار واقتحام غزة )

الحمد لله الأحد الواحد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وهو المستعان على ما نرى ونشاهد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وقد عظم البلاء وقلّ المساعد، وحسبنا الله ونعم الوكيل وقد عظم الخطب والكرب زائد، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله أفضل أسوة وأكرم مجاهد، صلى الله عليه وعلى آله أولي المكارم والمحامد، وصحبه السادة الأماجد، والتابعين ومن تبعهم بأحسن السبل وأصح العقائد، وسلم تسليمًا كثيرًا.

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا

أما بعد عباد الله .. ولا زالت الجرح ينزف على أرض الأقصى المبارك .

وكانت بداية الأحداث الأخيرة ، عملية جهادية مباركة جاءت انتقامًا لدماء الشهداء والأبرياء التي أزهقت في الآونة الأخيرة وكان آخرها مجازر شاطيء غزة وغيرها .

أسفرت العملية الجهادية عن مقتل جنديين من جنود الاحتلال واختطاف ثالث وجرح سبعة آخرين، في عملية أكثر جرأة وتنظيمًا وأعمق تخطيطًا منذ اندلاع الانتفاضة الأولى .

جن جنون قوات الاحتلال المجرمة أمام هذه العملية ، فنشرت قواتها ، وحاصرت قطاع غزة حصارًا شديدًا بهدف تخليص الجندي المجرم الأسير ، وبدأت الطائرات الإسرائيلية تقصف المباني والمنشآت ، ودمرت محطة الكهرباء في غزة تدميرًا شاملًا ، وحتى دور الأطفال المعاقين لم تسلم من الهمجية اليهودية ، فطال القصف جمعية أطفالنا للأطفال الصم . وبدأت القوات اليهودية الحاقدة بالزحف إلى قطاع غزة واقتحامه بكل همجية .

مشاهد مرعبة ومآسي مروِّعة حيث المجازر والمجنزرات، والقذائف والدبابات، جُثثٌ وجماجم، حصار وتشريد، تقتيلٌ ودمار، في حرب إبادة بشعة، وانتهاك صارخ للقيم الإنسانية، وممارسات إرهابية تسطّرها دماء الشهداء والأبرياء .

مبانٍ دمِّرت، وبيوت هُدّمت، وأنفس أُزهقت، ونساءٍ أيِّمت، وأطفالٍ يُتِّمت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت