فهرس الكتاب

الصفحة 4756 من 13021

خطبة (خطى الإصلاح الاقتصادي) بتاريخ 24/ 10/1429

فهذه هي الخطبة الثالثة من سلسلة الخطب حول الأزمة الاقتصادية العالمية، وقد بدأنا هذه السلسلة بالكلام حول الأزمة المالية الأمريكية، ثم بالكلام حول الربا في المعاملات المعاصرة في الأسبوع الماضي.

أما اليوم، فعنوان الخطبة (خطى الإصلاح الاقتصادي) ونتحدث فيها عن همومنا نحن في بلادنا، وكيف نصلح أحوالنا، وما الواجب على المستهلك، وعلى التاجر، وعلى الدولة ومؤسساتها.

1)إن الله هو الرزاق:

إذا حلت الأزمات واضطربت المؤشرات ووجلت القلوب، اطمأن قلب المؤمن بالإيمان، والرضى عن الله الرزاق المنان.

من صميم المعتقد أن الله عز وجل خلق الخلق وتكفّل بأرزاقهم فقال سبحانه: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) ، وفرق بينهم في أرزاقهم رحمةً بهم عن خِبرة وعلم وحكمة قال الله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا) .

لقد قدر الله المقادير، وقسم الأرزاق، وكتب الآجال، وجعل عباده متفاوتين في ذلك، (وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ) .. لا يقع في الكون شيء إلا بعلمه .. ولا يحصل للأمم والشعوب من الشدة والرخاء والسراء والضراء إلا بقدره، فهو سبحانه القابض الباسط الرزاق المسعّر .. يبتلي عباده بالسراء كما يبتليهم بالضراء، وله الحكمة البالغة في كل ذلك، (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) .

2) (لا تحسبوه شرًا لكم) :

إنه على الرغم من هذه الأزمة العالمية، فإنه يبقى في رحم المحن الكثير من المنح، ويبقى في البلايا المزيد من العطايا، والله يعلم وانتم لا تعلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت