خطبة (الدنمرك مرة أخرى)
بسم الذي خلق القلم بسم الإله المنتقم
بسم المهيمن أبتدي ... قولي كنارٍ تضطرم
قسما بمن رفع السما والأرض أودعها الأمم
قسما بمن شق النوى وأنار أدغال الظلم
أنا سنفدي المصطفى حتى ولو ذقنا الحِمم
سخر العدو برمزنا في ثوب رسامٍ رَسَم
زعموا انتقاص نبينا والنقص حل بمن زعم
دنمرك يا أم الأذى دنمرك يا بنت العجم
قُتل الحياء بأرضكم وتهالكت كل القيم
إن الصباحَ عذابُكم فتحللوا إنا حُرُم
عقدٌ سما فوق السما ألاّ نحابيَ من ظلم
قل للطغاة تمهلوا ... سيف الشريعة قد حكم
الله أكبر جلجلت كُسر الصليب على الصنم
زحف الشريعة قادمٌ حب الرسول له علم
طول النبوة فارعٌ ما ضرّه نبز القزم
وإن من العار، أن نكتفي بالهتافات والأشعار، ما لم تكن مفتاحًا لسيل من الأفكار، تترجم عمليًا لنصرة المختار .. ومع هذا الحدث المؤسف، هذه بعض الوقفات .
1)لماذا تجرؤا علينا؟ لماذا الدنمارك الحقيرة التي لا تعرف إلا بإنتاج الحليب وأدوات التجميل تتجرأ على سيد البشرية؟:
إنَّ المتأمِّلَ في هذهِ الحادثةِ وما سَبقَهَا منْ حوادِث التَعَدِّي على مقامِ النَِّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أو إهانةِ المصحفِ يجدُ لها عدة أسباب، منْ أهمها أربعة أسباب:
الأول: تصفية الحساب مع المسلمين، والانتصار لحرية التعبير، بحجة الاشتباه في شباب مسلمين خططوا لقتل رسام الكاريكاتير، ومع أن هذه الحجة سخيفة ولا تبرر الجريمة، فإنها سرعان ما سقطت، حيث لم يقدم أي دليل ضد هؤلاء المتهمين، وتم تسفير اثنين منهم إلى بلدهم تونس .
الدنمرك تريد اليوم أن تحقق ما عجزت عنه في أول الأزمة، وهو تمرير الإساءة دون ردّة فعل مناسبة .. وأخطر ما في الأمر أن الرسومات في الفترة الماضية نشرتها صحيفة واحدة ، بينما اليوم تواطأ عليها الجميع بصلافة وتحدّي، ودولتهم تدعم هذا التوجه، وقضاؤهم برأ الصحيفة قبل أشهر .