خطبة (الانتصار للنبي - صلى الله عليه وسلم - ضد الصحيفة الدنمركية)
الحمد لله الذي أوضح لنا سبيل الهداية، وأزاح عن بصائرنا ظلمة الغواية، والصلاة والسلام على النبي المصطفى والرسول المجتبى، المبعوث رحمة للعالمين، وقدوة للسالكين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
(يا أيها الذي آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورًا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم) .
أما بعد .. حديثنا اليوم عن رجل عظيم ، بحبه تمتليء القلوب ، ولرؤيته تشتاق النفوس، وبسيرته تلين الأفئدة ..
كيف لا وهو الذي هدانا الله به من الضلالة ، وعلمنا من الجهالة ، وبصّرنا من العمى ، وأخرجنا بدعوته من الظلمات إلى النور .
كيف لا وقد اصطفاه الله على الناس، فجعله أكرمهم وأحبهم إليه .
إنه الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم - .. خاتم الأنبياء ، وصفوة الأولياء ، صاحب المقام المحمود ، واللواء المعقود ، والحوض المورود . إمام المتقين ، وسيد ولد آدم أجمعين .
لا يسلم العبد إلا بالشهادة له بالرسالة بعد الشهادة لله بالتوحيد ، ولا يؤمن العبد حتى يكونَ أحبَ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ، اختاره الله وزكاه وقال: (وإنك لعلى خلق عظيم) .
ومع هذه المكانة العظيمة والمنزلة الرفيعة ، يأبى أعداء الله ورسولِه إلا أن يتعرضوا لمقامه الشريف بالقدح والافتراء ، وكان من آخر هذه الجرائم ، ما نشرته إحدى الصحفِ الدنمركية من رسوم كاريكاتيريةٍ مسيئةٍ لجنابه الكريم - صلى الله عليه وسلم - .