فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 13021

مع الصديق رضي الله عنه (2) 16/8/1430هـ

الخطبة الأولى:

عباد الله: بين الفينة والأخرى تمل النفس وتكسل ، وتغفو عن الخير والطاعة وتغفل ، والنظر في سير الصالحين وخاصة مع قرب مواسم الخيرات ، يعيد للنفس بهجتها ونشاطها ، ويذكي فيها الحماس للحاق بركب الأوائل الذين اشتروا الآخرة بالدنيا ، وإن من أولئك الصالحين الذين لا تكل النفس من الحديث عنهم خير الخلق بعد الرسل والأنبياء، إنه السابق إلى التصديق ، المؤيد من الله بالتوفيق ، والملقب بأبي بكر الصديق رضي الله عنه.

أيها المسلمون: إن الابتلاءات والعقبات في طريق الداعية إلى الله هي المحك الذي يبرز معادن الناس وأخلاقهم وثباتهم ، ولنا في الصديق عبرة فها هو رضي الله عنه يناشد النبي صلى الله عليه وسلم الجهر بالدعوة ، والمصطفى عليه الصلاة والسلام يدعوه إلى الرفق واختيار اللحظة المناسبة ، وحين حانت تلك الساعة وقف أبو بكر رضي الله عنه في الناس خطيبًا داعيًا إلى الله وإلى رسوله، فسار المشركون إلى أبي بكر وضربوه ضربًا شديدًا ، حتى ما يعرف وجهه من انفه، ثم حمل إلى بيته وهو بين الحياة والموت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت