الإسلام خاتم الإديان 22/ 7/1429 هـ
الخطبة الأولى
عباد الله: أرسل الله الرسل للبشر ليبينوا لهم الطريق إلى توحيد الله تعالى ومرضاته وذلك بإتباع دين الإسلام الذي حقيقته عبادة الله وحده لا شريك له ونبذ ما سواه من الأديان، قال تعالى: ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت [النحل: 36] ، فدين الأنبياء من أولهم إلى آخرهم من نوح إلى محمد صلى الله وسلم عليهم أجمعين هو الإسلام مهما اختلفت شرائعهم وتنوعت، قال تعالى:"إِنَّ الدّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلَامُ"وقال سبحانه: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا [المائدة: 48] ، وهذا هو المقصودُ من قول النبيّ: (( إنّا معاشر الأنبياء إخوةٌ لعلاّت، أمّهاتُهم شتّى، ودينهم واحد ) )متفق عليه.
أيها المسلمون: جعل الله تعالى دين نبينا محمد امتدادًا وتكميلًا للشرائع السماويّة السابقة، وارتضاه دينًا للخَلق جميعًا من زمَن النبيّ محمّد وإلى قيام الساعة، فلا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام قَالَ ـ سُبحَانَهُ ـ: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} آل عمران 85 وَقَالَ ـ تَعَالى ـ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} المائدة 3،