فهرس الكتاب

الصفحة 3576 من 13021

تعجلوا بالحج 22/11/1429هـ

الخطبة الأولى

أيها المسلمون، يقترب منا هذه الأيام موعد فريضة من فرائض الله التي افترضها سبحانه على عباده وحث عليها في كتابه، كما حث عليها رسوله وندب إليها أمته، هذه الفريضة هي فريضة الحج إلى بيت الله الحرام التي هي ركن من الأركان التي قام عليها بناء الإسلام العظيم، وركيزة من الركائز المهمة لهذا الدين الحنيف، يقول جل جلاله: وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ [آل عمران:97] ، وقد بين الرسول أن الإسلام مبني على أركان خمسة، لا يقوم إلا بها، ولا يكمل إلا بوجودها، ومنها الحج إلى بيت الله العتيق عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: (( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان ) )متفق عليه.

عباد الله: الحَجُّ والعُمْرَةُ من أفضلِ العباداتِ وأجلِ القُرُبَاتِ، بهما تُحَطُّ السيئات، ويَثقُلُ ميزانُ العبدِ بالحسناتِ، ويُرفَعُ في الجنةِ إلى أَعلى الدرجاتِ، يرجِعُ أقوامٌ من تلكَ المشاعِرِ المقدّسةِ إلى بيوتِهم ليس عليهم ذنوبٌ، كيومِ ولدتْهُم أمهاتُهُم، قال رسولُ اللهِ: (( من حَجَّ فلم يرفُثْ ولم يفسُقْ رَجَعَ من ذنوبِه كيومِ ولدتْهُ أمُّه ) ). بل إن رسول الله يشير في حديث آخر إلى أن الحج من بين أفضل الأعمال عند الله، وكلنا يتطلع إلى القيام بالأعمال التي فضلها الله سبحانه وأعلى شأنها حتى ننال أجرها وثوابها، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله: أي العمل أفضل؟ قال: (( إيمان بالله ورسوله ) )، قيل: ثم ماذا؟ قال: (( الجهاد في سبيل الله ) )، قيل: ثم ماذا؟ قال: (( حج مبرور ) )أخرجه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت