فهرس الكتاب

الصفحة 2839 من 13021

الوضوء فضائل وأحكام 27/7/1428هـ

الخطبة الأولى

أيها المسلمون: دين الإسلام دين نظافة وطهارة ، وملة تهذيب ونزاهة ، طهر الله به القلوب والأبدان ، وهذب به السلوك والأخلاق، فكما اعتنى الإسلام بتطهير الباطن من الشرك والمعاصي ، اعتنى بتطهير الظاهر من الحدث والنجاسة، وذلك لأن طهارة الظاهر ، دليل وعنوان على طهارة الباطن .

عباد الله: إن مما أوجب الله عليكم في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عبادة ذات أثر على القلب والبدن ، رتب الله عليها الثواب والجزيل والأجر العظيم، تلكم العبادة هي عبادة الطهارة من المعاصي وسيء الأخلاق ، والطهارة من الأحداث والأدران، فهي عبادة ذات شقين:

طهارة معنوية وعليها المعول: أن يطهر الإنسان قلبه ونفسه من الشرك والذنوب والعصيان ، وهذه الطهارة هي التي أرسل الله جميع الرسل لأجلها (ولقد بعثنا في كل أمة رسول أن أعبدوا لله واجتنبوا الطاغوت ) ، أما الطهارة الأخرى فهي رفع الحدث وإزالة الخبث .

أيها المسلمون: إن من أوائل ما أنزل الله على رسولنا من التشريعات قوله سبحانه: { وثيابك فطهر } والمقصود من الطهارة هنا كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ثلاثة أنواع: الطهارة من الكفر والفسوق ، والطهارة من الحدث ، والطهارة من النجاسات كلها .

عباد الله: لقد جاءت الطهارة في النداءات الأولى لهذه الشريعة لتبين أهمية الطهارة في الإسلام ، وعظم منزلتها ، وقد جاء النص في القرآن الكريم بمحبة الله سبحانه للمتطهرين: ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين ) ، قال ابن سعدي رحمه الله: يتطهروا من الذنوب ، ويتطهروا من الأوساخ ، والنجاسات ، والأحداث . أ .هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت