فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 13021

استهداف المرأة من جديد تأريخ 9/ 6/1429 هـ

الخطبة الأولى

الحمد لله جلت قدرته وعظمت حكمته، أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له كملت نعمته ووسعت كل شيء رحمته، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المحمودة سيرته، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم اللقاء في أعلى جنته.

أما بعد فيا عباد الله:

المرأة في هذا الزمن وفي كل زمن بل منذ خلقت وهي سلاح ذو حدين، إن صلحت فهي مصنع للرجال وأم للأبطال، وإن فسدت فهي سبب للضلال ومفسدة للأجيال، ويكفي في ذلك حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال:"اتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء. أخرجه مسلم."

أيها المسلمون: لما أدرك أعداء الإسلام والمسلمين مكانة المرأة في المجتمع، ودورها العظيم في صنع الرجال، وتأثيرها الكبير على الأمم، سعوا في تغريبها وتبرجها وإفسادها تارة باسم تحرير المرأة، وتارة باسم الحرية والمساواة، وتارة باسم الرقي والتقدم، مصلحات ظاهرها الخير والرحمة وباطنها شر يهدف إلى قلب القيم، والتخلص من كل الضوابط والأخلاق والآداب.

لقد أيقن الأعداء أنهم متى ما نجحوا في إفساد المرأة هان عليهم السيطرة على المسلمين والقضاء عليهم.

قال أحد الصليبيين الحاقدين: لن تستقيم حالة الشرق مالم يرفع الحجاب عن وجه المرأة ويغطى به القرآن.

وقال آخر على شاكلته: على النصارى أن لا يقنطوا؛ إذ من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوربيين، وإلى تحرير نسائهم.

أما ثالثة الأثافي من أصحابهم فيقول: إن التأثير الغربي الذي يظهر في كل المجالات، ويقلب المجتمع الإسلامي رأسًا على عقب لا يبدو في جلاء أفضل مما يبدو في تحرير المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت