فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 13021

أعياد المشركين 18/12/1428هـ

الخطبة الأولى

عباد الله: إن الله جلَّ شأنه كتب على عباده أن كلَّ أمةٍ تتخلى عن خصائصها ، وتخجل من مبادِئها أنها أمة لا تزال في تقهقر وإنحطاط واضمحلال في فكرها وقوتها وسلوكها .

وإن مما ابتليت به أمة الإسلام الإعجاب والتبعية المطلقة لأعداء الإسلام من قبل ضعفاء النفوس من المسلمين الذين بلغ بهم الإعجاب والإفتتان بحضارة الغرب أوجه فأضحوا من الداعين إلى الإحتذاء بحذوها والسير في ركابها ، حذو القذة بالقذة ، وحذو النعل بالنعل شبرًا بشبر ، وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلوه .

أيها المسلمون: لم يعد خافيًا أغترار كثيرٍ من المسلمين وتقليدهم وافتتانهم لما يأتي من أخلاق بلاد الكفر ، فالاحتفال بأعياد المشركين، والتعلقُ والافتتان ببعض مشاهير الكفرة رياضةً أو فنًا أمرٌ مشاهد لا يخفى حتى حاكاهم بعض شباب الإسلام في حركاتهم وقصاتِ شعورهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

عباد الله: في هذه الأيام يستعد النصارى الضالون للإحتفال ببعض أعيادهم الباطلة، وقد بدأت مثل هذه الأعياد تغزو مجتمعاتنا وللأسف، وتعلقت بها نفوس بعض شبابنا ذكورًا وإناثًا ، انشغلوا بها ، وتهيؤوا لها ، واتخذ بعضهم مناسبتها عطلةً وعيدًا وذلك بسبب ضعف الإيمان في قلوبهم ، وتقليدًا للنصارى وإتباعا لسيرهم ونهجهم في كلِّ ما يفعلونه ، إضافة إلى الانبهار والإعجاب بحضارة الغرب المادية الزائفة والإنخداع ببريقها المخدر ، ولا يخفى أثر الغزو الفكري والثقافي والترويج الإعلامي المسموع والمرئي والمقرؤ الذي يحرض على هذه الضلالات ، ويلفت إليها أنظارَ الناس وأسماعَهم ، ويحرك قلوبهم لها ، ويثير أهواءهم للإستعداد لها والمشاركة فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت