فهرس الكتاب

الصفحة 5784 من 13021

خطبة ( مزايين الإبل أم مزايين البنات!!)

أما بعد ..

أرى خلل الرماد وميض نار * * ويوشك أن يكون لها ضرام

لئن لم يطفها عقلاء قوم * * يكون وقودَها جثث وهام

فإن النار بالعودين تذكى* * وإن الحرب مبدؤها كلام

أقول من التعجب ليت شعري * * أأيقاظ أمية أم نيام ؟!

هذه الجزيرة، جزيرة العرب، جزيرة الإسلام، لا يصلحها منذ الجاهلية إلى اليوم إلا الإسلام، لقد كانت هذه الجزيرة قبل الإسلام ممزقة الإهاب، مشتتة الجناب، بفعل العصبيات القبلية، حتى من الله عليها برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالإسلام فصلحت بعد فساد، وانتظمت بعد اختلال، وتوحدت بعد شتات، ثم تكرر المشهد قبل عهد الإمامين محمد بن عبدالوهاب ومحمد بن سعود رحمهما الله، فكتب الله على يد الإمامين الخير الكثير ، ثم كانت هذه الدولة التي جمع شملها الملك عبدالعزيز رحمه الله فكان هذا الأمن والرخاء والعز والفلاح.. حتى ظهرت اليوم أصوات غريبة ودعوات نشاز، تعيق هذه المسيرة، وتعيد العصبية القبلية التي تفرق المجتمع .

ففي السنوات الأخيرة، ظهر في هذه البلاد ما يسمى بمزاين الإبل، وأقيمت بعض المسابقات الوطنية العامة المفتوحة لكل القبائل، ثم نحت القضية منحىً آخر فصارت كل قبيلة تقيم لها مهرجانًا خاصًا، مقرونًا بالعنصرية والتفاخر والتبذير.

وإن من المؤسف أن تكون الإبل وقود هذه العصبية المقيتة .

وقبل أن أتحدث عن هذا الموضوع الهام أقول: اللهم اشهد أننا نكن كل تقدير واحترام لكل قبائل هذه البلاد، ونوجه هذا الكلام لكل هذه المهرجانات القبلية، ولا نخص بالنقد قبيلة ولا مهرجانًا بعينه .

عباد الله .. إن العاقل ليتساءل: ما الذي يستفيده الوطن أو المواطن من هذه المسابقات القبلية؟، وهل تأملنا قليلًا في المصالح والمفاسد المترتبة عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت