فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 13021

خطبة (الإرهاب التغريبي ضد العلماء) بتاريخ 29/ 7/1429

أما بعد .. الحمدُ للهِ الذي جعلَ في كلِ زمانِ فترةٍ من الرسلِ، بقايا من أهلِ العلمِ، يدعونَ من ضلَّ إلى الهدى، ويصبرونَ منهم على الأذى، يُحيونَ بكتابِ اللهِ الموتى، ويبصّرونَ بنورِ اللهِ أهلَ العمى، فكم من قتيلٍ لإبليسَ قد أحيوه، وكم من ضالٍ تائهٍ قد هدوه، فما أحسن أثرَهم على الناسِ، وأقبحَ أثرَ الناسِ عليهم، ينفونَ عن كتابِ اللهِ تحريفَ الغالينَ وانتحالَ المبطلينَ وتأويلَ الجاهلينَ، ممن عقدوا ألويةَ البدعةِ، وأطلقوا عقالَ الفتنةِ، يقولونَ على اللهِ بغيرِ علمٍ، يتكلمونَ بالمتشابه من الكلامِ، ويخدعونَ جهالَ الناسِ بما يشبّهونَ عليهم، فنعوذُ باللهِ من فتنِ المضلينَ.

العلماء ورثة الأنبياء .. وهم في الأمةِ كالنجومٌ التي تُزيّنُ السماء، وتهدي السالكينَ، وتهوي على الشياطينِ، إنهم صمامُ الأمانِ أمامَ شبهاتِ المرجفينَ وزيغِ الضالينَ.

قال الأمام الآجرّي رحمه الله: فما ظنكم رحمكم بطريق فيه آفات كثيرة، ويحتاج الناس إلى سلوكه في ليلة ظلماء، فإن لم يكن فيه ضياء وإلا تحيروا، فقيّض الله لهم فيه مصابيح تضيء لهم، فسلكوه على السلامة والعافية، ثم جاءت طبقات من الناس لا بد لهم من السلوك فيه، فسلكوا فبينما هم كذلك إذ طُفئت المصابيح فبقوا في الظلمة، فما ظنكم بهم؟! هكذا العلماء في الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت