أدعياء عمل المرأة 5/4/1427هـ
الخطبة الأولى
عباد الله: إن أهل العقل والعلم والنظر المتوازن ليسوا بمغرمين ولا بمبالغين في تصوير أن وراء كل حدث مؤامرة ، وليسوا بالمتوهمين أن وراء كل قرار تآمرًا ، لكنهم في الوقت ذاته لن يكونوا من أولئك الذين يسلمون القياد ، ويرخون الزمام لتقودهم أفكار فاسدة، أو تضلهم دعوات ماكرة، أو أن يسيروا خلف كل ناعقة، فكم تحدث المتحدثون عن حقوق المرأة وعملها، وكم اجتمعوا من اجل بطالتها ، وكم قرروا لأجل إنقاذها وإخراجها من معاناتها، وهذه كلها كلمات جميلة ودعوات بريئة، كل يتمنى تحقيقها ولكن هل الحقيقة هي ما ينادي به أدعياء حقوق المرأة ؟ وهل الواقع هو ما يعلن عنه أولئك؟
عباد الله: إن المرأة في بلادنا مستهدفة، تصبح وتنام على خطوات عملية تصحبها حملة إعلامية مكثفة ، هدفها إخراج المرأة من بيتها ولو بلا هدف، لتتجرد من حيائها وحجابها ولتصبح ألعوبة بأيدي الفاسدين، وأداة لتحقيق مآرب الحاقدين، ولقد كانت بداية هذه المؤامرة على المرأة من قبل أعداء الإسلام من غير المسلمين ثم جندوا لها من هذه الأمة من فقد اعتزازه بعقيدته، وتمسكه بدينه و انتماءه لأمته ، يقول المنصر زويمر: إن خبرة الصيادين تعرف أن الفيلة لا يقودها إلى سجن الصياد الماكر إلا فيل عميل أتقن تدريبه.
عباد الله: إن بعض أدعياء عمل المرأة يريد من دعوته تلك تحقيق عدد من الأهداف لعل من أهمها:خروج المرأة من بيتها وتنكرها لفطرتها ، لأنهم يعلمون أن مجرد خروج المرأة من بيتها لغير حاجتها هو اجتراء منها على أمر الله سبحانه وتعالى لها ولغيرها من بنات جنسها بالقرار في بيتها ، حيث يقول سبحانه:"وقرن في بيوتكن". ومن أهداف أدعياء عمل المرأة هو تنفيذ مخططات أوليائهم من الغرب فها هي إحدى الصليبيات تقول: ليس هناك لهدم الإسلام اقصر مسافة من خروج المرأة سافرة متبرجة.