نعمة الأمطار ... 6/11/1427هـ
الخطبة الأولى
عباد الله: إننا نتقلب في هذه الآيام في نعم من الله زاخرة ، وخيرات عامرة ، فسماؤنا تمطر، وشجرنا يثمر ، وأرضنا تخضر، فتح الله لنا برحمته أبواب السماء ، فعم بخيره الأرض ، وانتفع العباد .
أيها المسلمون: لا يخفى على أحد ما حصل للعباد والبلاد من الضرر بتأخر نزول الغيث في الأعوام الماضية ، فالآبار قد نضبت ، والثمار قد ذبلت ، والمواشي قد هزلت ، ومعها القلوب قد وجفت ، حتى كاد اليأس أن يصيب بعض القوم لما رأوا في مزارعهم وديارهم ، فإذا بالرحيم سبحانه ينزل بعض رحمته ، فتنهمر السماء وترتوي الصحراء ، فلا إله إلا الله ، ما أعظم جوُدَهُ ، ما أكرم عطاءًه ، [وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الوَلِيُّ الحَمِيدُ] {الشُّورى:28} .