فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 13021

خطبة (الهجوم على سجن الرويس)

الحمد لله الولي الحميد .. أمر بالشكر ووعد بالمزيد .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يحكم ما يريد ويفعل ما يريد .. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيد العبيد .. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم المزيد .. أما بعد .

فاتقوا الله أيها المسلمون وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورًا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم .

عباد الله .. فتنة عمياء ، فتنت بها طائفة شاذة من شبابنا وأبنائنا .. تفجيراتٌ وإطلاقٌ للنار ، واستهانةٌ بالأرواح ، وإتلافٌ للممتلكات ، وترويعٌ للآمنين .. في أعمالٍ لا يشك العاقل أنها من ضروب البغي والفساد في الأرض .. يذكيها ويسوقها انحرافٌ فكري ، وفكرٌ تكفيري .

ولئن كانت هذه الفتنة قد خبت نارها مؤخرًا برهة من الزمن ، فإن مجريات الأحداث تشير بأنها لا تزال موجودة .

ففي يوم السبت الماضي أعلنت وزارة الداخلية أنها ألقت القبض على 136 شخصًا، كان بعضهم يخطط لتنفيذ عمليات انتحارية وعمليات خطف وقتل .

وفي يوم أمس .. تابعنا بكل أسف ما وقع بالأمس في جدة .. حينما التجأ بعض المسلحين إلى أحد المباني في حي سكني مكتظ بالسكان ، ثم قاموا بإطلاق النار على الحراسات الأمنية لسجن الرويس ، مما أسفر عن مقتل اثنين من رجال الأمن رحمهما الله ، وإصابة غيرهم .

واستمرت المواجهات وإطلاق النار في الشوارع عدة ساعات ، حتى انتهت العملية بحمد الله بالقبض على بعض أفراد الفئة الضالة .

ومع هذه الجريمة ، هذه خمس وقفات:

1) (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنًا) :

إنك لتحزن أشد الحزن، حينما ترى الحال الذي وصل إليه هؤلاء الشباب هداهم الله، وكفى الأمة شرهم .

عملية إجرامية وفاشلة بجميع المقاييس، لا الشريعة تبيحها ، ولا العقل ولا المنطق يؤيدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت