فلسطين الجريحة 23/3/1427هـ
الخطبة الأولى
الحمد لله أكرم الأمة واعزها بالإسلام ، احمده سبحانه وأشكره كتب الغلبة والظهور لدينه ما تعاقبت الليالي والأيام، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أرشد الخلائق إلى دار السلام، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه البررة الأعلام وسلم تسليما كثيرًا . أما بعد ....
فيا عباد الله: أصبحنا في زمن لا يدري الواحد منا أي الأحداث يتابع ، وأي المآسي ينازع ، تعددت الجراحات التي تفتت كبد الحجر قبل بني الإنسان ، ولا يجد المؤمن الصادق بدًا من متابعتها ، وإلقاء السمع إلى أحداثها ليرجع البصر والفؤاد خاسئًا كسيرًا وهو حسير .
كانت فلسطين موالًا لأمتنا * ما بالها لم تعد للناس موالا
تعددت يا بني قومي مصائبنا * فأقفلت بابنا المفتوح أقفالا
كنا نعالج جرحًا واحدا فغدت * جراحنا اليوم ألوانا وأشكالا
عباد الله: مع تعدد المصائب وتعدد الفواجع تبقى فلسطين قضيتنا ومصيبتنا الأساس التي لا ينبغي لنا تجاهلها ونسيانها،
فلسطين: تلك البلدة التي سالت من اجلها العيون ، ورخصت في سبيلها المنون .
فلسطين أولى القبلتين ، وثالث المسجدين ، ومسرى نبينا محمد الأمين صلى الله عليه وسلم .
فلسطين من اجلها شد الرجال عزائم الأبطال ، واحيوا في نفوسهم الحماسة والنضال.