فهرس الكتاب

الصفحة 3514 من 13021

خطبة ( تدنيس القرآن في قوانتانامو )

الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا ، والصلاة والسلام على من بعثه الله هاديًا ومبشرًا ونذيرًا ، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا .

أما بعد .. فقد تناقلت وسائل الإعلام تلك الجريمة البشعة .. والسلوك الحيواني الوضيع الذي أقدم عليه جنود الصليب في قاعدة جوانتانامو ، عندما قاموا بتدنيس كتاب الله تعالى وإلقائه في المراحيض .. هذا العمل الشنيع الذي تجاوز شناعته كل عبارة ووصف ، (تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًا) .

هذه الحادثة التي تعكس بحق حالةَ الأمةِ المَهينة .. ومدى الذل والهوان التي وصلت إليه .. كما أنها تجسد بصدق نزعةَ الكراهية البغيضة ، والحقدَ الدفينَ المتأصلَ في جنود الصليب ، والذي تؤزه مواقف قادتهم المتطرفين ذوي التاريخ الأسود .

تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة الهجمة الشرسة التي تستهدف النيل من المقدسات والرموز الإسلامية ، بدءا بالتطاول على شخص الرسول ( ، ومرورا بتهديدات اليهود المتواصلة باقتحام المسجد الأقصى وهدمه لإقامة الهيكل المزعوم ، وإضافة لعمليات اقتحام المساجد وتدنيسها مرارًا في العراق من قبل قوات الاحتلال والمتعاونين معها .

وسواء قيل بأن هذه الحادثة غيرُ صحيحة اختلقها الكتاب اليهود بالصحيفة ، أو روجت لها أجهزة الاستخبارات الأمريكية لمعرفة ردِّ فعل الشعوب المسلمة ، أو قيل بالاحتمال الثاني وهو الأقوى والأقرب للحقيقة أن الحادثة حقيقية ؛ فإننا نقول إن هذه الحادثة البشعة ليست الوحيدة ، وليست بجديدة من إخوة القردة والخنازير .. ألم يدنس جنود الصليب المساجد في العراق؟ ألم يدنسوا المصاحف ، ويرسموا عليها الصليب الأسود ؟

ألم نر صور مساجد الفلوجة في العراق ، وكيف دنسوا بأقدامهم النجسة المصاحف ، وقد ظهرت ممزقة تحت أرجلهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت