فهرس الكتاب

الصفحة 5151 من 13021

خطبة (سوء الخاتمة قصص وعبر) بتاريخ 18/5/1429

الحمد لله الذي بيده الملك، يحي ويميت وهو على كل شيء قدير، قدّر الأقدار بحكمته وعلمه، فلا معقب لحكمه ولا رادَّ لقضائه وإليه المصير، أحمده سبحانه وأشكره، وأثني عليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، المتفردُ بالعزة والبقاء، والجبروتِ والكبرياء ، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله إمام الأتقياء وخاتم الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .

أتحدث إليكم اليوم عن أمر طالما غفلنا عنه .. وأشغلتنا الدنيا عن الاستعداد له .

هل تذكرت أخي الحبيب .. عندما كنت جنينًا في ظلمات الأرحام، فأرسل الله إليك الملك، فماذا كتب الملك في أجلك وخاتمتك؟ وهل كتبك من السعداء أو الأشقياء؟ .

في الصحيحين عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ:"إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نطفة، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت