خطبة (الرد على البابا واستقبال رمضان )
الحمد لله ولي الصالحين ولا عدوان ...
أما بعد .. عباد الله .
لم يمض على اتهامات الرئيس الأمريكي للإسلام بالفاشية ، حتى فاجأنا بابا الفاتيكان (بندكتس السادس عشر) خلال زيارته إلى ألمانيا بتخليطه وافترائه المقيت على الإسلام .. حيث استشهد بمقطع من كتاب يحكي محادثة بين الإمبراطور المسيحي مانويل باليولوجوس الثاني وأحد المثقفين الفارسيين حول حقائق المسيحية والإسلام في القرن الرابع عشر حيث قال:"أرني ما الجديدُ الذي جاء به محمد . لن تجد إلا أشياءَ شريرةٍ وغيرِ إنسانية ، مثلَ أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف". ثم قال عدو الله كلامًا آخر أنزه أسماعكم عنه .. سبحان الله .. صدق الله وكذب عدو الله .
هل ننتظر من رأس النصارى الضالين أن يأتي بغير هذا الكلام المهين ، وقد أخبرنا الله عنه بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} ، و قال جلَّ وعلا: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} ، وقال تعالى: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} .
ألم يرم هؤلاء محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالسحر ، بعد أن بشر به عيسى عليه السلام بأخيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، (وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدي من التوراة ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ، فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين) .