فهرس الكتاب

الصفحة 5318 من 13021

خطبة ( عشر ذي الحجة وعيد ميلاد النصارى)

الحمد لله الذي هدانا للإسلام ، وشرع لنا مواسم الخيرات على الدوام ، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك القدوس السلام ، وأشهد ان محمدًا عبده ورسوله خير من صلى وصام ، وحج البيت الحرام . صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد .. عباد الله .. ها نحن على أبواب الشهر الأخير من هذا العام ، وفي هذه الأيام ، نستقبل آخر موسم من مواسم الخيرات ، التي تضاعف فيها الحسنات ، وتفتح فيها أبواب الرحمات، وتقال فيها العثرات .. يغفر الله فيها للمستغفرين، ويتوب على المؤمنين، ويجيب فيها السائلين .

عشر ذي الحجة .. الأيام الفاضلة، التي عظّم الله شأنها ورفع مكانتها وأقسم بها في كتابه، فقال جل وعلا: {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} فالليالي العشر هي ليالي عشر ذي الحجة، والشفع هو يوم النحر، والوتر هو يوم عرفة .

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن العمل الصالح في هذه الأيام أفضل من الجهاد في سبيل الله، ففي البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر ) )، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (( ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء ) )، وفي رواية عند الدارمي وحسنها الألباني في الإرواء: (( ما من عمل أزكى عند الله عز وجل ، ولا أعظمُ أجرًا من خيرٍ يعمله في عشر الأضحى ) )، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (( ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت