فهرس الكتاب

الصفحة 5319 من 13021

في هذه الأيام المباركة تجتمع أمهات العبادات، فيجتمع فيها الصلاة والصيام والحج والصدقة بالأضاحي والهدي والذكر وغيرُها من العبادات .. فطوبى لعبد استقبل هذه الأيامَ بالتوبة الصادقة النصوح، التوبةِ من التقصير في الواجبات، والتوبةِ من ارتكاب المحرمات، والتوبةِ من التقصير في شكر نعم الله علينا، فكم من نعمة أنعمها الله علينا لم نؤد شكرها، وكم من طاعة لله قصرنا فيها وما تبنا .

طوبى لعبدٍ اغتنم مواسم الخيرات بالعمل الصالح ، الذي يقربه إلى ربه ويرفع درجته في الجنة . ومن ذلك الصيام .

فيشرع صيام هذه الأيامِ المباركة ، كما صح عند أحمدَ وأبي داود والنسائيِ عن أم سلمة رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنْ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسَ .

ويتأكد صومُ يومِ عرفةَ لغير الحاج، فقد سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم عن صومه فقال: (( يكفر السنة الماضية والباقية ) )أخرجه مسلم في صحيحه .

ومن الأعمال المشروعة في هذه الأيام المباركة الإكثار من ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد وقراءة القرآن والاستغفار، فقد جاء في حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من أيام أعظمُ عند الله ولا أحبُ إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتسبيح ) )أخرجه أحمد وصححه أحمد شاكر.

ألا وأن أعظم الأعمال في هذه الأيام المباركة ، وأجلَّها وأزكاها عند الله: حجُ بيت الله الحرام، الحجُ إلى البقاع الطاهرة، خيرِ البلاد وأعظمِها حرمة عند الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت