فهرس الكتاب

الصفحة 5320 من 13021

عباد الله .. الحج ركن من أركان الإسلام ، ويجب الحج على كل مسلم بالغ عاقل حر مستطيع ، وهو واجب على الفور في أصح أقوال العلماء ، ويحرم على القادر تأخيره ، قال تعالى: ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) .

وعن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ . رواه مسلم

ويدخل في شرط الاستطاعة القدرةُ البدنية والمالية ، وذلك بأن يملك الزاد والراحلة بعد حاجاته الأصلية، ومن شرط الاستطاعة بالنسبة للمرأة أن يتيسّر لها محرم يحجّ معها، وأن لا تكون معتدّةً لأنها منهية عن الخروج من البيت .

وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من تأخير الحج مع الاستطاعة أشد تحذير، فقد ثبت في المسند عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له ) . وعند ابن حبان وصححه الألباني عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى يقول: إن عبدًا أصححت له جسمه ، ووسعت عليه في معيشته ، تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم) .

فإن كان من لا يحج في كل خمسة أعوام محرومًا، فما عسانا نقول لمن لم يحج حتى الآن حج الفريضة ، مع تيسر السبل وكثرة الحملات وسهولة السفر وقصر المدة .

وقد روى البيهقي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار , فينظروا كلَّ من كان له جِدَةٌ ولم يحج , فيضربوا عليهم الجزية , ما هم بمسلمين , ما هم بمسلمين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت