فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 13021

خطبة (الصلاة3 التبكير للصلاة)

الحمد لله الذي أكرم قلوب المتقين بالإخبات إليه، وشرف وجوه العابدين بالسجود بين يديه، وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، خيرُ من صلى وصام ، وزكى وقام ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الكرام، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وسلم تسليمًا كثيرًا .

كان حديثنا في الأسبوع الماضي عن عمود الدين وركنه الركين .. الصلاة .. قرة عيون الموحدين ، وراحة نفوس المؤمنين .

وذكرنا أن الصلاة تكون راحةَ نفوسنا وربيعَ قلوبنا بتحقيق أربع مراتب:

المرتبةُ الأولى: المحافظة عليها جماعة في بيوت الله، وتعلق القلب بها .

المرتبةُ الثانية: إحسان الصلاة وإتمام أركانها وواجباتها .

المرتبةُ الثالثة: المبادرة والتبكير إليها .

المرتبةُ الرابعة: الخشوع وحضور القلب .

وقد سبق الكلام على المرتبة الأولى وأشرنا إلى وجوب المحافظة على الصلوات الخمس جماعة في بيوت الله ، ولا سيما صلاة الفجر ، التي لا زلنا نشدد ونؤكد على أهميتها وخطر التخلف عنها .

وفي خطبة الأسبوع الماضي تحدثنا عن المرتبة الثانية ، وهي إحسان كيفية الصلاة وإتمام أركانها وواجباتها.

ولعلنا نتحدث في هذه الخطبة عن المرتبة الثالثة من مراتب الصلاة وهي: المبادرة إلى الصلاة والتبكير إليها .

عباد الله .. لقد جاءت النصوص الشرعية بالحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة ، كما قال تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم) ، (فاستبقوا الخيرات) ، (يسارعون في الخيرات) .. ألا وإن من أعظم هذه الخيرات الحضور إلى المساجد لأداء الصلاة ، فإنه دليل على تعظيمِ القلب للصلاة ، وتعلقِه ببيوت الله، وتقديمِه طاعةَ مولاه على هواه ودنياه ، كما قال سبحانه: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال ، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت