فهرس الكتاب

الصفحة 5770 من 13021

خطبة ( مخالفات الأفراح )

الحمد لله الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا ونساء، أبدع ما خلقه ، وأحكم ما شرعه ، وأعطى كل نفس هداها .. نحمده حمدا كثيرا لا يتناهى، ونشكره على نعمه التي تفضل بها وأعطاها، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضلُ البرية وأزكاها ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وسلم تسليما كثيرًا .

أما بعد .. فأوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى ، فهي وصية الله للأولين والآخرين (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله) .

عباد الله .. في زمن عصفت فيه الفتن، وماجت فيه المنكرات، واندفع فيه سيل جارف من الشهوات والملهيات والمغريات، من مجلات وقنوات ، وأفلام وأغنيات ، فجّرت في النفوس براكين الشهوات، وسقط بسببها جمع من الشباب والفتيات في حمأة الرذيلة والفاحشة .

أقول ، في هذا الزمن ، تُسَرّ العين وتأنس الأذن وينشرح القلب عندما نرى عشًا للسعادة يبنى ، وبناءً للفضيلة يشيّد .. يضع الشاب أولى لبناته ، وتمد الفتاة يدها لمشاركته، ويفزع الأهل لإقامته .

إنه البناء الأسري .. الذي تفضّل الله سبحانه به على عباده ، ودعا إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - معشر الشباب من هذه الأمة .

الزواج، آية من آيات الله .. به يقطع الشر ، ويشيع الطهر ، ويحفظ الفرج ، ويُغض البصر .. (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) .

الزواج سنة الأنبياء والمرسلين، وهو سبيل المؤمنين ، ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه لو وجاء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت