فهرس الكتاب

الصفحة 4885 من 13021

خطبة (رمضان شهر التوبة والعمل) بتاريخ 5/9/1429

الحمد لله الذي فضل رمضان على غيره من الأزمان، وأنزل فيه القرآن هدى وبينات من الهدى والفرقان، أحمده سبحانه وأشكره وأشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله الذي كان يخص رمضان بما لا يخص به غيره من تلاوة وقيام، وصدقة وبر وإحسان، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين .

أما بعد، إن من فضل ربنا سبحانه علينا، أن أنعم علينا بمواسم الخيرات وأزمنة مضاعفة أجور الطاعات ، ومن هذه المواسم الفاضلة شهر رمضان المبارك، الذي نتفيأ ظلاله هذه الأيام، شهر عظيم جعل الله فيه من جلائل الأعمال وفضائل العبادات وخصه عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} .

# شهر يزين الله فيه جنته ويقول يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ثم يصيروا إليك .

# شهر تصفد فيه الشياطين وتفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار .

# فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير كله ومن قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه .

# ولله فيه عتقاء من النار وذلك في كل ليلة، ويغفر للصائمين في آخر ليلة منه .

# وتستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا ـ وللصائم فيه دعوة لا ترد .

وإن شهرًا هذه خصائصه وفضائله، حري بنا أن نستغل أيامه ولياليه بل ساعاته ولحظاته .

عباد الله، لقد شرع الله تعالى الصيام تربية لأجسامنا وترويضًا لها على الصبر وتحمل الآلام ، شرعه تقويمًا للأخلاق وتهذيبًا للنفوس وتعويدًا لها على ترك الشهوات ومجانبة المنهيات، شرعه وسيلة عظمى لتقواه قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب إلى الذين من قبلكم لعلكم تتقون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت