فهرس الكتاب

الصفحة 4785 من 13021

داء السحر والوقاية منه 12/2/1428هـ

الخطبة الأولى:

أيها المسلمون: إن من الأمراض التي انتشرت واستشرت في زمننا هذا ، ذلكم الداء ، الذي فشا بين الرجال والنساء ، وبين الفقراء والأغنياء ، وبين العالة والرؤساء ، كم صحة بسببه ذبلت ، وسعادة سلبت ، وفرحة قتلت ، وتجارة كسدت .

إنه عباد الله: داء السحرة والمشعوذين ، تلكم العزائم والرقى والعقد والطلاسم التي تؤثر في الأبدان والقلوب ، فتمرض وتقتل ، وتفرق وتهدم ، وتفسد وتدمر ، ُتري المسحور النافع ضارًا والضار نافعًا، وللسحر أنواع مختلفة وطرائف متباينة تتعدد بتعدد الاستعانات التي يستعين بها الساحر في تحقيق غرضه ، ولذا قال العلامة الشنقيطي رحمه الله:"أعلم أن السحر لا يمكن حده بحد مانع جامع ، لكثرة الأنواع المختلفة تحته ، ولا يتحقق قدر مشترك بينهما يكون جامعًا لها ، مانعًا لغيرها ، ومن هنا اختلفت عبارات العلماء في حده اختلافًا متباينًا ..."

أيها المسلمون: السحر داء قديم من أدواء الأمم ، وأشهر أمم الأرض تعاطيًا للسحر هم اليهود حيث ألصقوا بنبي الله سليمان عليه السلام السحر والشعوذة فكذبهم الله بقوله:"واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ، وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا ، يعلمون الناس السحر ، وما أنزل على الملكين ببال هاروت وماروت وما يعلمان من احد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرق به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من احد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت