خطبة (الغيرة حصن الأسرة) بتاريخ 3/7/1430هـ
أتحدث إليكم اليوم عن خصلة من خصال الإيمان.. بل هي صفة من صفات الرحمن.. هي حصن الأسرة، وعماد العفة ، وأساس الفضيلة.
إنها الغيرة يا عباد الله، وأعني بها الحمية والأنفة على العرض.
العنوان: الغيرة حصن الأسرة، والموضوع في أربع نقاط:
1)أنواع الغيرة:
أكمل الغيرة غيرة الله تعالى وهي صفة كمال لا تماثل المخلوق، كما في البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا أمة محمد ما أحد أغير من الله أن يرى عبده أو أمته تزني". وفي حديث أبي هريرة:"إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله".
أما بالنسبة للمخلوق فالغيرة أربعة أنواع: 1] غيرة واجبة: وهي كل ما تضمن درء فتنة أو ريبة. 2] وغيرة مستحبة: وهي ما تضمن المستحب من الصيانة والاحتياط. 3] وغيرة منهي عنها: وهي الغيرة في مباح لا ريبة فيه فهي مما لا يحبه الله بل ينهى عنه لأنه من الغلو. كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن".
وعن جابر بن عتيك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن من الغيرة ما يحب الله ومن الغيرة ما يبغض الله، فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير ريبة".رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه الألباني.
وصح عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: الغيرة غيرتان غيرة حسنة جميلة يصلح بها الرجل أهله، وغيرة تدخله النار تحمله على القتل فيقتل .