الله ، وكان إلى جواري مراجع آخر فلما سمعني و رأى أن معاملتي تسير بيسر وسهولة أخذ يذكر الله واستمر في ذلك حتى خرجنا في نهاية الدوام سويًا وقد أُنجز لنا ما نريد، وذكر عن أحد السلف أنه ذهب يوما للحلاق فلما بدأ الحلاق عمله بدأ هو في ذكر الله فطلب منه الحلاق أن يتوقف،قال له دعك فيما أنت فيه ودعني فيما أنا فيه، ومن عجائب ما يرى المرء في هذا الزمان من الخلط العجيب لفهم الإسلام أنه رجلًا شغل بصره وسمعه وقلبه بمعية الله ثم هو يحرك شفتيه زاعمًا أنه يذكر الله ؛ ومن صورذلك ترى البعض من الناس يجلس أمام مسلسلة من المسلسلات ينظر إلى صور الممثلات ، وعقله وقلبه مشغول بقصة الحب الفاجرة التي يحكيها المسلسل ، وهو إلى جوار ذلك يطقطق بحبات مسبحته سبحان الله سبحان الله ؛ فأي والله سبحان الله من حال أمثال هؤلاء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (15)
( [1] ) الحشر:18. (2) الأعراف: 136. (3) يونس:7،8. (4) النحل: 107-109. (6) الأعراف:205. (7) سنن الترمذي،كتاب الدعوات،حديث (3507) ، الروم:7. (9) الوابل الصيب:ص62. (10) المسند، حديث (9213) (11) المرجع السابق حديث (9388) (12) نضرة النعيم ج11، ص5108. (13) الأعراف:179. (14) صحيح البخاري،كتاب الدعوات، حديث (5928) (15) الأحزاب:35.