فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 13021

خطبة ( بوش والحذاء والعراق) بتاريخ 21/12/1429

الحمد لله معز من أطاعه واتقاه ، ومذل من كفر به وعصاه.

أما بعد .. فبعد خمس سنوات من الاحتلال الأمريكي للعراق، والذي زعم مجرمو الحرب أنه من أجل تطهير المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، وإنقاذ الشعب العراقي من الظلم والاضطهاد، وإقامة حياة ديمقراطية؛ ها نحن نجد أنفسنا أمام صورة لعراق لم يبقَ منه غير الاسم.

هناك مئات الآلاف من القتلى بسبب الأسلحة الأمريكية، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال الذين لقوا حتفهم نتيجة للغارات الجوية، والملايين من المشردين والمحرومين، ومئات الآلاف من القتلى، وعشرات الآلاف من الأسرى في سجون الاحتلال وأعوانه .

ولو أردنا أن نلخص بعض الإنجازات الأمريكية في العراق لوجدنا أنها لا تتجاوز تردي الأوضاع الأمنية، وظهور الجريمة المنظمة وتزايد جرائم القتل، وحوادث اختطاف الأطباء وأطفال العوائل الميسورة والتجار، وانتشار عمالة الأطفال والتسرب المدرسي في ظل الانفلات الأمني، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وانتشار آفة المخدرات، وانتشار السرطان والأمراض، وباختصار: لن تجد مكانًا آخر غير العراق في ظل الاحتلال الأمريكي أفضل للاستشهاد بالمثل العربي الشهير"تعددت الأسباب والموت واحد".

وبعد هذه الجرائم، جاء مجرم الحرب في زيارة وداعية ليعقد مؤتمرا يبرر فيه جرائمه، ليتلقى ضربة بالحذاء من صحفي عراقي وقال له: خذ قبلة الوداع أيها الكلب. ولحكمة أرادها الله لم يصب الحذاء الهدف، فأتبعه الصحفي بالحذاء الثاني وصرخ: وهذه من الأرامل والأيتام والأشخاص الذين قتلتهم في العراق.

أصبح هذا الحادث الرمزي، حديث العالم كله . ولنا مع ها الحادث وقفات خاصة:

1.ومن يهن الله فما له من مكرم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت