رددتني فَشَقَاءٌ كَانَ في الأزَلِ..حَاشَاكَ مِنْ ردِّ مِثْلي خَائِبًا جَزِعًا..والعفو أوسعُ يامولاي مِنْ زللي، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} .
الخطبة الثانية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى لله عليه وعلى آله وصحبه وسلم . أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أن استغلال العبر وعرضها للاعتبار هو من وسائل التربية الإيمانية الناجحة التي استخدمها نبينا وقدوتنا صلوات ربي وسلامه عليه ، وإني أُهيب بالأباء والأمهات والمربين وبوسائل الإعلام لاستغلال هذه الفرص لغرس وتنمية الإيمان في قلوب أبناء وبنات الأمة فإنه لا يصلح المجتمع بلا دين رادع وقلب معتبر؛ وموسم الامتحانات الذي نعيشه وموسم الحج الذي بين أيدينا وغيرها مليئة بالعبر فما أحرى الأب أن يجلس مع أسرته ليتأملوا ما فيه من العبر ويعتبرو بها،اسأل الله العلي القدير أن يوفقني وإياكم وجميع المسلمين لما فيه الرشد والصواب إنه ولي ذلك والقادر عليه.
(1) البقرة:281. ( 2) الأنعام:94. (3) البخاري،الرقاق،ح (6033) . (4) أحمد،أول مسند الكوفيين،ح (17803) . (5) النحل:32. (6) يونس:27.