فهرس الكتاب

الصفحة 2804 من 13021

خطبة ( قصة الهجرة وآثار المقاطعة )

الحمد لله مدبرِ الشهور والأعوام , ومصرفِ الليالي والأيام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ذو الجلال والإكرام ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبعوثُ رحمة للأنام ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأئمة الأعلام . أما بعد .. ولا يزال الحديث ولا يملّ عن سيد البشرية - صلى الله عليه وسلم - .

ونحن نستقبل العام الهجري الجديد ، نتذكر قصة الهجرة ، تلك الحادثة العظيمة التي نصر الله بها الدين، وقلب الموازين.

مكث عليه الصلاة والسلام ثلاثة عشر عامًا بمكة يدعو إلى لا إله إلا الله .

سنوات طويلة من التعذيب والإيذاء .. والتشريد والابتلاء.

وبعد اشتداد الأذى ينام عليه الصلاة والسلام في ليلة من الليالي على فراشه فيرى دار الهجرة وإذا هي أرض ذات نخل بين لابتين .. إنها طيبة الطيبة .

ومن مكة ، تنطلق ركائب المهاجرين ملبيةً نداء ربها .. مهاجرةً بدينها ..مخلفةً وراءها ديارها وأموالها .

ويهم أبو بكر بالهجرة فيستوقفه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويقول: لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبًا .

وعلى الجانب الآخر تشعر قريش بالخطر الذي يهدد كيانها بهجرته عليه الصلاة والسلام إلى المدينة ، فتعقد مؤتمرًا عاجلًا في دار الندوة للقضاء على محمد قبل فوات الأوان .

ويحضر الشيطان معهم على صورة شيخ نجدي ، قال بعضهم: احبسوه في الحديد حتى يموت ، وقال بعضهم: أخرجوه وانفوه من البلاد ، وبعد أن قوبل هذان الاقتراحان بالرفض تقدم فرعون هذه الأمة أبو جهل برأي خبيث ماكر فقال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتىً شابًا جليدًا نسيبًا ثم نعطي كل فتىً منهم سيفًا صارمًا فيضربون محمدًا ضربة واحدة فيقتلوه فيتفرق دمه في القبائل . فأعجب القوم بهذا الرأي حتى إن الشيطان الذي لم يستطع الإتيان بمثله أيده وقال: القول ما قال الرجل هذا الرأي لا أرى غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت